د. بحر يدعو رؤساء البرلمانات الدولية للوقوف أمام مسؤولياتهم تجاه ما يرتكبه الاحتلال من جرائم ضد الفلسطينيين

  • September 8, 2021, 9:09 am

 

د. بحر يدعو رؤساء البرلمانات الدولية للوقوف أمام مسؤولياتهم تجاه ما يرتكبه الاحتلال من جرائم ضد الفلسطينيين

المجلس التشريعي – الدائرة الإعلامية:

دعا د. أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة رؤساء البرلمانات في العالم للوقوف أمام مسؤولياتهم البرلمانية والقانونية والسياسية والأخلاقية والإنسانية تجاه ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم ضد الشعب الفلسطيني.

وقال د. بحر خلال كلمته في المؤتمر العالمي الخامس لرؤساء البرلمانات الدولية في العاصمة النمساوية فيينا، "إن المجلس التشريعي الفلسطيني ينتظر من رؤساء البرلمانات الدولية وقفة جادة ومواقف حقيقية في مختلف المحافل الدولية لإنصاف مظلومية الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والحصار، والتصدي للجرائم الإسرائيلية والسياسات والمخططات العنصرية تجاه تهويد مدينة القدس والاعتداء المتواصل على المسجد الأقصى، والاستيطان والفصل العنصري في الضفة الغربية.

وطالب رؤساء البرلمانات الدولية ممارسة الضغط للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ونواب المجلس التشريعي الفلسطيني المختطفين في السجون الإسرائيلية، وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرض وطنهم، والتصدي للهجمة على أبناء شعبنا داخل فلسطين المحتلة عام 1948، وإجبار الاحتلال على وقف عدوانه المتواصل ضد قطاع غزة، وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية خلال العدوان الأخير على القطاع ورفع الحصار الظالم عنه.    

وشكر بحر الاتحاد البرلماني الدولي على عقد هذا المؤتمر الهام لرؤساء البرلمانات العالمية لمناقشة القضايا الكبرى التي تهم شعوبنا حول العالم وتُناصر القضايا العادلة إرساءً لقواعد الديمقراطية وإثباتاً للحقوق الإنسانية.

وأوضح أن هذا المؤتمر يأتي في ظل مرحلة حرجة تمر بها القضية الفلسطينية العادلة وتحديات كبرى أمام سياسات الاحتلال الاسرائيلي التعسفية وجرائمه بتهويد القدس وابتلاع الأرض بالاستيطان واستهداف الحق والوجود الفلسطيني على أرضه في انتهاك خطير لكل القرارات والمواثيق الدولية.

ونقل بحر خلال المؤتمر رسالة الشعب الفلسطيني الذي لا زال يرزح تحت نير الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 1948، وتمارس ضده كل أشكال الاضطهاد والعنصرية والقهر والإذلال، ويُرتكب بحقه جرائم بشعة على يد الاحتلال الإسرائيلي في مختلف الأصعدة والمجالات أمام مرأى ومسمع العالم بأسره، مما يجعل المجتمع الدولي يتحمل مسئولية الصمت على هذه الاجراءات والجرائم المتواصلة.

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل حملات التهويد الممنهجة في القدس والرامية إلى طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وطرد وتهجير سكانها في حي الشيخ جراح والبستان وبطن الهوى، ويمارس الاقتحام اليومي للمسجد الأقصى، ويعمد إلى هدم البيوت ويشدد الخناق على المقدسيين عبر إجراءات قمعية وتعسفية متواصلة.

وأشار إلى الاحتلال يواصل سرقة الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية عبر حملات الاستيطان المسعورة وضم الأراضي التي طالت معظم أراضي الضفة بشكل ينتهك ويتنافى مع القرارات والقوانين الدولية والإنسانية، ولا يتوانى عن مصادرة أراضي الفلسطينيين والاعتداء عليها واقتلاع أشجارهم وإحراق مزروعاتهم.

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال أقامت جدار فصل عنصري لحشر الفلسطينيين في كانتونات ومعازل جغرافية ضيقة، وسيطر على موارد المياه، ناهيك عن اقتحاماته وعدوانه اليومي على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة.

وأوضح أن قطاع غزة لا يزال يعيش ألم وقسوة الحصار الظالم الذي فرض عليه منذ أكثر من أربعة عشر عاماً، والذي يعد جريمة ضد الإنسانية بحق نحو مليوني إنسان فلسطيني، وما خلفه العدوان والحصار من آثار كارثية على شتى مناحي الحياة.

وقال "إن قطاع غزة يعاني في الوقت الراهن من وضع إنساني خطير في ظل سياسات الاحتلال، ووفق التقرير الذي صدر مؤخراً عن الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي فإن سكان قطاع غزة يعانون من أوضاع معيشية متردية للغاية جراء الحصار الإسرائيلي".

وأضاف أن62 % من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي وبلغ معدل البطالة نحو 50 %، ويعيش أكثر من نصف السكان في فقر شديد، وأكثر 1500 وحدة سكنية تم تدميرها تدميراً كاملاً في العدوان الإسرائيلي الأخير، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى كارثة إنسانية كبرى مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لإنهاء الحصار والمعاناة عن قطاع غزة".

واستعرض د. بحر بقضية نحو خمسة آلاف أسير فلسطيني من بينهم (41) نساء و(160) طفلاً و(700) مريض، يعانون الظلم والقهر والمعاناة في سجون الاحتلال الصهيوني، ويتعرضون إلى أبشع صنوف الأذى والاعتداء البدني والنفسي والإهمال الطبي المتعمد الذي أدى إلى استشهاد 226 أسيراً فلسطينياً داخل السجون، فضلاً عن سياسة الاعتقال الإداري الذي يتم فيه الاعتقال بدون أي محاكمة، في تكريس للسياسة القمعية وحرمان الأسرى الحد الأدنى من حقوقهم الإنسانية.

وبين أن الاحتلال مازال يختطف (11) نائباً من نواب المجلس التشريعي وهم النواب (محمد أبو طير، خالدة جرار، مروان البرغوثي، أحمد سعدات، محمد الطل، نزار رمضان، خالد طافش، حاتم قفيشة، محمد بدر، نايف الرجوب، أحمد مبارك)، الأمر الذي يشكل ضرباً للعهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية والإنسانية وخرقا صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة.

وتحدث عن قضية اللاجئين ومعاناة أكثر من 7 مليون لاجئ فلسطيني الذين شرّدهم وهجّرهم الاحتلال عامي 1948 و1967 إلى مخيمات اللجوء والشتات، ويحرمهم من العودة إلى بيوتهم ومدنهم وقراهم التي هُجّروا وشُرّدوا منها، بل وينسج المخططات السياسية لتصفية قضيتهم عبر مشاريع التوطين في الخارج بما يخالف أبسط مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبما يتناقض مع كل الأعراف والمواثيق والقرارات والقوانين الدولية والإنسانية.

وأكد أن يواصل خنق أهلنا وأبناء شعبنا في فلسطين المحتلة عام 1948 ويتعاطى معهم على أساس عنصري في كل مناحي حياتهم، ويصدر القوانين العنصرية والتشريعات الباطلة بحقهم.

 

أخبار وفعاليات حديثة